
وخلال مؤتمرها الصحافي الأسبوعي، اليوم الثلاثاء، أوضحت مهاجراني أن الحكومة تعطي أولوية لخيار التفاوض، مشيرة إلى أن «الدبلوماسية والردع معاً يخدمان هدفاً واحداً هو الحفاظ على العزة الوطنية وحماية المصالح العليا للبلاد». وأشارت إلى أن تعزيز قدرات الردع يبقى ضمن جدول أعمال القوات المسلحة، وأن المناورات العسكرية الأخيرة تأتي في هذا السياق، بالتوازي مع «متابعة مسار المفاوضات بدقة ووعي كامل».
وأضافت أن السلطات الإيرانية «ترصد التطورات بذكاء، وتلتزم بنتائج المسار الدبلوماسي»، لكنها في المقابل «ستستخدم جميع أدوات الردع لمنع أي خطأ في الحسابات»، مؤكدة «الاستعداد الكامل للسير في المسارين معاً».
وحذّرت مهاجراني من الرهان على الخارج، قائلة إن الإيرانيين يدركون أن «باعة الأوهام والأجانب لن يفعلوا شيئاً لبلدنا»، معتبرة أن هاتين الفئتين «يمثلان وجهي نصل واحد يريد تمزيق إيران وتفكيكها وإضعافها». وأكدت أن البلاد قادرة، «بفضل اللّه، وهمّة الشعب، والاعتماد على الحكمة والعقلانية»، على تجاوز «هذه المرحلة الدقيقة» من دون الارتهان لأي قوى خارجية.
ولفتت إلى أن جهد الحكومة ومؤسسات النظام «يتركّز على درء خطر الحرب عن البلاد»، والتصدي لـ«مخططات تُسوَّق على أنها مشاريع لتطوير إيران، فيما الهدف الحقيقي منها هو تفكيكها وإضعافها»، مؤكدة السعي لدفع الأجواء «نحو السلام والهدوء والاستقرار».
وفي ما يتصل بالأحداث التي شهدتها إيران في 8 و9 كانون الثاني 2026، شددت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية على أن تحقيقاً شاملاً يجري في أسباب ما حصل، مؤكدة الاعتماد على «العقلانية والثقة الجماعية»، وعلى الاعتراف بأي «أخطاء أو تقصير أو إهمال»، من أجل تجاوز هذه الأزمة أيضاً.